الخبر السوداني

بعد تتبع خيوط ملف خطير يكشف أبعاد التآمر على السودان، وصلت إلى حقائق مؤكدة تقود إلى تورط أطراف إقليمية ودولية في تغذية الحرب داخل السودان الشقيق عبر بوابة ليبيا. المعلومات التي أضعها بين أيديكم تستند إلى صور أقمار صناعية ونسخ مراسلات

خاص: بالمحقق التشادي

متابعات الخبــــر الســــــوداني

بعد تتبع خيوط ملف خطير يكشف أبعاد التآمر على السودان، وصلت إلى حقائق مؤكدة تقود إلى تورط أطراف إقليمية ودولية في تغذية الحرب داخل السودان الشقيق عبر بوابة ليبيا. المعلومات التي أضعها بين أيديكم تستند إلى صور أقمار صناعية ونسخ مراسلات

البداية: سفينة مشبوهة من الإمارات

القضية بدأت في مطلع يوليو، عندما نبهت الاستخبارات الأمريكية قيادة عملية “إيريني” إلى وجود سفينة حاويات مشبوهة تُدعى “آيا 1″، ترفع علم بنما.

أبحرت السفينة من ميناء جبل علي في الإمارات بتاريخ 1 يوليو، وكانت وثائق الشحن تشير إلى أنها محملة بـ “مستحضرات تجميل أو سجائر أو مواد إلكترونية”.

لكن الحقيقة أنها كانت تحمل ذخيرة ومئات السيارات العسكرية المصفحة من نوع بيك-أب متجهة إلى ليبيا ومنها إلى السودان.

في 22 يوليو، اعترضت فرقاطة يونانية وأخرى إيطالية السفينة قرب جزيرة كريت.

عملية التفتيش أكدت أن السفينة تحمل مئات المركبات المصفحة والذخائر، وجهتها الحقيقية ليبيا.

ورغم وضوح الأدلة، سمح الأوروبيون للسفينة بمواصلة رحلتها إلى ليبيا، بحجة “الاستثناءات” ضمن حظر السلاح الأممي.

المثير أن قنوات الاتصال في عملية “إيريني” التزمت الصمت بشكل لافت.

بعد تفتيش السفينة، جرى تحويلها إلى ميناء “أستاكوس” اليوناني حيث بقيت 4 أيام.

خلال هذه الفترة دارت مفاوضات مكثفة بين أثينا ودبي وبروكسل وطرابلس، وكان رئيس الوزراء اليوناني يتابع شخصيًا.

في النهاية، تقرر السماح للسفينة بمتابعة رحلتها، على أن تمر عبر طرابلس لتفادي إنزال مباشر في بنغازي.

في 4 أغسطس، رست السفينة في مصراتة، حيث أُنزل جزء من سيارات “بيك-أب”.

فيديو لاحق أظهر ناقلات سيارات تنقل عشرات تويوتا لاند كروزر 79 و V8، وهي الطرازات المستخدمة في حرب السودان.

جرى تركيب الدروع على بعض المركبات داخل ليبيا لتفادي التعقيدات.

جزء من الشحنة سُلّم إلى مليشيات حكومة طرابلس (اللواء 111 بقيادة عبد السلام الزوبي).

البقية تحركت عبر بنغازي وطبرق، ثم عبرت الصحراء باتجاه السودان

رأس الخيط يقود إلى رجل الأعمال الليبي أحمد العشيبي، المقرّب من حفتر، والذي يملك شركات بين الإمارات وليبيا متورطة في أعمال لوجستية مرتبطة بالأسلحة والوقود.

الاستخبارات الأمريكية تصفه بأنه “رجل شديد الخطورة”، لارتباطه بتنظيمات متطرفة وتعامله مع الروس والصينيين.

سبق أن أوقفته السلطات الإماراتية مؤقتًا، لكنه عاد للعمل بدعم مباشر من خليفة حفتر.

ختاماً

ما يجري في السودان ليس حربًا داخلية فقط، بل مؤامرة دولية تشترك فيها:

الإمارات (تمويل وتسليح)،

الاتحاد الأوروبي (تغطية سياسية ومرونة في الحظر)،

حفتر وشبكاته (المعبر الأرضي والبحري)،

والنتيجة: إغراق السودان في الدماء وتقويض استقراره.

إن صمت المجتمع الدولي، وتواطؤ بعض الدول الأوروبية، يثبت أن السودان يواجه مشروعًا خارجيًا يهدف إلى تدمير سيادته وتمزيق نسيجه الوطني.
وعليه، فإن كشف هذه الحقائق للرأي العام واجب، حتى يدرك الجميع أن ما يحدث في السودان اليوم ليس صدفة، بل هو جزء من مؤامرة كبرى تُدار من الخارج.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.