✍️ عادل صديق – رمية حرة
متابعات الخبــــر الســــــوداني
في أول ظهور ودي للهلال السوداني هذا الموسم، اكتفى الفريق بالتعادل السلبي أمام ماشوجا، سابع الدوري التنزاني، في مباراة اتسمت بالطابع التجريبي أكثر من البحث عن النتيجة.
رغم تعطش جماهير الأزرق لمتابعة اللقاء، إلا أن غياب النقل المباشر بدّد آمالهم في رؤية الوافدين الجدد داخل المستطيل الأخضر. الإدارة والجهاز الفني فضلا أن تُجرى التجربة بعيداً عن الضغوط الإعلامية والجماهيرية، باعتبار أن الهدف الأساسي هو تطبيق الأفكار التكتيكية بعد أيام قليلة من بداية الإعداد.
🔹 قائد بمواصفات الهلال :-
ما أسعدني حقاً أن شارة القيادة في هذه المباراة ذهبت للكنغولي استيفن إيبولا، ملك الطرف الأيمن، الذي يستحق كل تقدير من إدارة الهلال وجماهيره وجهازه الفني. إيبولا كان أول الواصلين إلى المعسكر ولم يتمرد أو يساوم، بل جسّد الموسم الماضي أروع صور الانضباط والروح العالية، وكان الأكثر مشاركة في المباريات متى ما منحه الجهاز الفني الفرصة.
لاعب خلوق، محترف بحق، لم يعترض يوماً على عدم المشاركة، ولم يخلق أي مشكلة للنادي، على عكس بعض المحترفين أصحاب العقليات البائسة التي لا تعمر طويلاً في الملاعب. إيبولا نموذج للاعب الذي يشبه الهلال في سلوكه واحترافيته، ويستحق أن يُرفع له القبعة.
🔹 تجارب جديدة وتدعيمات مرتقبة :-
اللقاء شهد الظهور الأول للمحترف الليبيري إيمانويل لومو، كما شارك البوروندي كريم كامانا الذي يخضع للاختبار قبل حسم أمر تسجيله رسمياً.
وفي ذات الوقت، التحق القائد محمد عبد الرحمن “الغربال” وزميله علي كبة بالبعثة في تنزانيا بعد التنسيق مع المنتخب الوطني وفقاً للتقارير الطبية.
🔹 أهمية الوديات في هذه المرحلة :-
التعادل – رغم أنه جاء أمام منافس متواضع نسبياً – يبقى أفضل فنياً من فوز عريض لا يكشف الأخطاء. فالمدرب الروماني ريجيكامب في مستهل مشواره مع الهلال، وهو بحاجة إلى مباريات من هذا النوع ليتعرف على عقلية لاعبيه، وكيفية تعاملهم تحت الضغط، قبل الدخول في معترك دوري أبطال إفريقيا.
كرة القدم ليست مجرد نتائج في الوديات؛ الأهم هو مدى استيعاب اللاعبين لفكر المدرب وتطبيقهم للمنهجية الجديدة داخل الملعب. فالمباريات التجريبية هي المرآة التي تكشف العيوب مبكراً قبل أن تنفجر في الرسميات حيث يصبح الإصلاح أصعب.
🔹 التحفز الإعلامي والمنافسة القارية :-
من الطبيعي أن يستغل بعض المنافسين هذه النتائج لإرسال رسائل سلبية والتشكيك في جاهزية الهلال، لكن جماهير الأزرق أصبحت أكثر وعياً، وتدرك أن الفريق يمر بمرحلة إعداد تتطلب الصبر والدعم، لا سيما وأن الهلال بلغ ربع نهائي الأبطال في النسخة السابقة ويطمح هذا الموسم للذهاب أبعد.
🔹 نظرة إلى الأمام :-
الهلال تنتظره مشاركة مهمة في بطولة سيكافا، ورغم محدودية الأسماء الكبيرة فيها إلا أن قيمتها تكمن في الإعداد والانسجام. أما الهدف الأكبر فهو دخول غمار دوري الأبطال بروح جديدة وتشكيلة أكثر تماسكاً.
وفي سياق موازٍ، رافق صلاح عادل بعثة صقور الجديان إلى كمبالا لمواصلة برنامجه التأهيلي، أملاً في اللحاق بمواجهتي السنغال (5 سبتمبر) وتوجو (9 سبتمبر) ضمن تصفيات كأس العالم 2026.
✨ وفي الختام، يبقى استيفن إيبولا مثالاً للمحترف الحقيقي الذي يجب أن يُحتذى به، ورسالة واضحة لبقية اللاعبين بأن الهلال أكبر من كل الأسماء، وأن من يلتزم ويخلص للشعار يجد مكانه الطبيعي في قلب الجماهير.
🔵🟡
عادل صديق