ملخص تقرير جامعة ييل الأميركية حول بناء سلطة ابوظبي لخنادق وسواتر ترابية بطول ٣١ كيلومتر حول الفاشر لتعزيز حصار وتجويع مئات الاف المواطنين (28 أغسطس 2025)
متابعات الخبــــر الســــــوداني
يؤكد تقرير “مختبر الأبحاث الإنسانية” بجامعة ييل أنّ الدعم السريع يعمل بشكلٍ منظّم على حصار وتطويق الفاشر عبر بناء متواصل لسواتر وجُدران ترابية بهدف منع السكان المدنيين ووحدات الجيش السوداني من مغادرة المدينة، وكذلك لمنع دخول الإمدادات الأساسية مثل الغذاء والدواء.
= منذ 9 مايو 2025، أنشأ الدعم السريع أكثر من 31 كيلومتراً من السواتر الترابية حول الفاشر، ما عمّق حصاراً مستمراً منذ نحو 17 شهراً. أصبحت هذه السواتر تشكّل شبه طوق كامل:
- نحو 22 كيلومتراً شُيّد بين مايو ومنتصف أغسطس على الجهة الغربية والشمالية.
- ومن 19 إلى 27 أغسطس أُضيفت 9 كيلومترات أخرى في الجهة الشرقية.
- لا تزال هناك ثغرات في الجنوب الغربي/الجنوب وفي الشمال الشرقي حول معسكر السلام للنازحين، لكن هذه المناطق أيضاً تحت سيطرة الدعم السريع.
= تُحاصر الدعم السريع المدنيين داخل الفاشر دون أي إمكانية للخروج إلا عبر نقاط تفتيشها، أو بمحاولات خطيرة لتسلّق السواتر تحت التهديد المباشر بإطلاق النار. كما تمنع هذه السواتر تهريب الغذاء والدواء والوقود، مما يفاقم ظروف المجاعة ويزيد من قسوة الحصار على السكان.
= وبذلك، باتت قوات الدعم السريع تملك السيطرة الكاملة على حركة السكان، فهي من يقرّر من يُسمح له بالخروج ومن يُحتجز بالداخل.
= إلى جانب بناء السواتر، تواصل الدعم السريع انتهاكاتها ضد المدنيين: من تحرشات ونهب وخطف وصولاً إلى إعدامات خارج نطاق القانون بحق من يحاولون الفرار. كما توثّق مصادر محلية ودولية عنفاً جنسياً منظّماً وعمليات تهجير قسري وانتهاكات ذات طابع عرقي في الفاشر ومحيطها.
= وأدّى مشروع السواتر بحد ذاته إلى تدمير قرى بأكملها؛ إذ أُزيلت مثلاً قرية السن بين مايو ويوليو 2025 بعد أن مرّ الساتر الترابي عبر أراضيها.
= كما يكشف التقرير عن أضرار نتيجة القصف في هيئة مياه الفاشر بحي الريف، وهي منشأة أساسية لتوفير مياه الشرب للمدينة. تقع هذه المنشأة في موقع استراتيجي قرب المطار وعلى ضفة الوادي الذي يشق الفاشر، وأي تعطيل لها يهدّد آخر شريان حيوي للسكان داخل المدينة.