وجع الحروف | إبراهيم أحمد جمعة
متابعات الخبــــر الســــــوداني
قراءة متأنية تكشف عن هروب متواصل لعناصر المليشيا من تقسيمات محور بارا المختلفة، وأضحت بعض التمركزات المتناثرة مجرد (خلاعة الطير) ليظن العابر أن هنالك تواجداً فعلياً للمليشيا، فهل نشهد تحولاً في مسرح دار الريح؟
🥏للإجابة على السؤال أعلاه، هنالك تحولات ربما تغير الخارطة على مستوى الأرض وتطوي صفحة وتفتح نفاجاً لتعافي أنسجة المجتمعات، وتكسب معركة التحرير زخماً وإسناداً كبيراً، رغم تناثر محطات المليشيا في كبش نور وجبرة وأم قرفة والمزروب وأم كريدم وبارا، حيث يشكل ضغط الطيران المتواصل فزاعة للمليشيا دفعت قادتها للهروب مساء الأربعاء.
(إدارية مسئول الشرطة العسكرية ونائبه الصادق وهو عم (الناعم)، وعبدالرحمن إدريس وهو من أبناء المهرية ويشغل سابقاً مسئول المعتقلات وحالياً مسئول المنظومات بالمحور، المذكورين وصلوا إلى منطقة دميرة بمحلية غرب بارا في طريقهم إلى دارفور، فهل يصبح هروب القيادات مؤشراً على قرب دخول بارا إلى صف المدن المحررة؟).
🥏الشاهد أن المذكورين هربوا نتيجة الضربات المتلاحقة للطيران نهار الأربعاء 27 /8 /2025 في أكثر من موقع داخل المدينة وغربها، وهو مؤشر ميداني قوي على حصار شبه مضروب على المدينة.
🥏والصورة تكشف عن أوضاع متردية يعاني منها مواطنو القرى في محلية بارا، حيث يعاني البعض النزوح القسري، والبعض يشكو ارتفاع وتيرة جرائم حرب المليشيا وتعدياتها المختلفة في منطقة المرة وود عاجب، حيث استشهد بعض المواطنين، وتحركت بعض الفزوعات يمنة ويسرة. فهل يجلب المتعاونون الذين أصبحوا نافذة تطل منها المليشيا على حياة وحركة المجتمعات البلاء إلى المناطق الآمنة؟
🥏الشاهد أن بعض المناطق تضررت من فعل المتعاونين فيها خاصة في بعض تمركزات دار الريح، ومن بينهم بعض رموز البيوتات الأهلية، وهو ما يتطلب من أولئك إعادة قراءة المشهد واستشراف المستقبل، فلا مستقبل للمليشيا ولا لشركائها المتعاونين من الساسة في القريب العاجل، والقانون ينتظر كثيراً من المتعاونين. فهل نشهد مراجعات تطال كثيراً من القيادات؟
🥏ورغم ضرر المليشيا يعاني المواطن من متغيرات الطبيعة، حيث هدمت الأمطار المنازل والمزارع، وقد تضرر (100) منزل بمنطقة البشيري الواقعة غرب مدينة بارا. فهل نشهد تدخلات إنسانية عاجلة؟
🥏وتصبح عودة أم لبخ درة مدن كردفان أحد أهم ركائز الاستقرار في دار الريح، فالمدينة عملت كل مكوناتها في لحمة متكاملة لإعادة ترتيب مشهدها. لجان تعمل في صمت، ومغتربون أسهموا إسهاماً فاعلاً في معالجة الجوانب المتعلقة بأهل القرى المهجرين. شكراً روابط بارا المختلفة ورأسماليتها ورموزها الاجتماعية، شكراً رابطة أبناء دار حامد بالمملكة العربية السعودية، واتحاد عموم دار حامد ومنبر دار الريح، فالكل يسهم في طرح رؤى خلاقة لإعادة الاستقرار للمنطقة. فهل تشكل حزمة الأفكار المطروحة أولى عتبات التعافي في دار الريح؟
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الخميس 28 /8 /2025