الخبر السوداني

السودان ودويلة الإمارات: من حرب المرتزقة إلى حرب الموانئ والقرن الأفريقي

كتب / مكاوي الملك

متابعات الخبــــر الســــــوداني

🚨 بسم الله نبدأ بالتطورات الأخيرة ..

لم تعد معركة السودان مع مليشيات ومرتزقة دقلو وعيال زايد مجرد حرب داخلية… بعد ثلاث سنوات من الانتصارات والصمود، انكشفت كل خيوط اللعبة: الإمارات لم تكتفِ بتمويل وتسليح المتمردين وفتح الجسر الجوي لهم… بل نقلت المعركة إلى مستوى جديد تمامًا: الموانئ..الممرات البحرية..والتحالفات الإقليمية

زيارة مدير المخابرات السودانية الفريق أول أحمد مفضل إلى مقديشو لم تكن بروتوكولية … الرسالة التي حملها من الفريق أول البرهان للرئيس الصومالي حسن شيخ محمود كانت بمثابة جرس إنذار: بونتلاند تحولت إلى منصة خلفية لتمرير السلاح والمرتزقة إلى السودان عبر الغطاء الإماراتي..موانئ بوصاصو ومطاراتها لم تعد مجرد مرافئ محلية..بل اصبحت جزءًا من شبكة إمداد تضرب استقرار السودان والقرن الأفريقي

ولم يمر أسبوع على زيارة الوفد السوداني حتى تحركت الإمارات سريعًا — وباندفاع — عبر إرسال شخبوط بن نهيان إلى مقديشو في محاولة لامتصاص وقع الرسالة السودانية وتثبيت نفوذها .. هذا التحرك يكشف أن أبوظبي تدرك أن أوراقها بدأت تُحرق واحدة تلو الأخرى:
• فشل المليشيا في حسم المعركة ميدانيًا وانكشاف جرائمها دوليًا
• فضح خطوط المرتزقة عبر ليبيا وبونتلاند وتشاد سابقا
• والآن انفجار أزمة دبلوماسية واقتصادية مع السودان بعد حظرها الشحنات من موانئها واستخدامها الفجيرة كسلاح بعد سقوط رهاناتها في الخرطوم.

لكن ما حسبته الإمارات ورقة ضغط على السودان..ارتدّ عليها مباشرة: الحظر هزّ ثقة الأسواق في موانئ الإمارات كمركز عالمي للطاقة … ناقلة (بولا – سويزماكس) اضطرت لتغيير مسارها نحو سنغافورة بعد منعها من الرسو في الفجيرة..وهكذا بدأت التجارة العالمية تبحث عن بدائل… وهو ما يعني أن الخاسر الأكبر استراتيجيًا هو الإمارات نفسها

الخلاصة أن السودان يخوض الآن حربًا مزدوجة:
• حرب داخلية لتطهير البلاد من مليشيا ومرتزقة مدعومين خارجيًا
• وحرب خارجية لتجفيف منابع الدعم وكشف الإمارات أمام العالم كطرف مباشر في زعزعة أمن السودان والقرن الأفريقي

اليوم انتقلت المعركة إلى البحر الأحمر والقرن الأفريقي والموانئ الدولية..السودان نجح في قلب الطاولة ونقل المواجهة إلى ساحة جديدة حيث السلاح الحقيقي هو كشف الحقائق وربط الخيوط أمام الرأي العام الدولي

والسؤال الذي يفرض نفسه: كم من الوقت تستطيع الإمارات الصمود وهي تحرق آخر أوراقها في معركة باتت مكشوفة للعالم أجمع؟

ترقبوا التقارير والمقالات القادمة …🔥

✍️ مكاوي الملك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.